عمر بن أحمد العقيلي الحلبي ( ابن العديم )
710
بغية الطلب في تاريخ حلب
المهذب فأما مرثيته في أبي العلاء فإنني وقفت عليها في جزء وقع إلي بخط بعض المعريين جمع فيه ما رثي به أبو العلاء حين مات وأورد فيه لأحمد ابن حمزة بن حماد لعظيم هذا الرز حار لساني * ونأى وخان لما أجن جناني هدم الردى من كان يبني جاهدا * مجدا لأهل معرة النعمان أترى يد الدنيا تجود بمثله * هيهات ليس يرى له من ثان شرف العلوم وتاج أرباب العلى * كنف العديم ومعدن الإحسان أسفي عليه مجدد ما ينقضي * أو ينقضي عمري ووقت زماني ما كنت أدري قبل ميتة أحمد * أن البحار تلف في الأكفان حتى رأيت أبا العلاء موسدا * فرويت ذاك رواية بعيان لله ما يحوي الثرى من جسمه * ويضم من شرف بغير بنان فخر لو أن الفخر ينطق لا نبرى * منه التفاخر ناطقا ببيان إني وإن أوردت معنى حازه * علمي لقد خلفت فيه معاني يا موت أنت سقيتني كأس الردى * وملأت قلبي غلة الأحزان وقصدت سيدنا فأمس ثاويا * ما بيننا فهو البعيد الداني وأما مرثية أبي طاهر بن المهذب فإنني قرأتها في جزء يتضمن مرائي بني المهذب المعريين حمله إلي بعضهم فنقلت منه قوله جسمي من الوجد الدخيل نحيل * وكذا الفؤاد متيم معلول لي مقلة لا ينقضي هملانها * وجوى على مر الزمان طويل ذهب الذي قد زال صبري بعده * عني وحزني ما أراه يزول قد كنت أرجو أن يفادي ميت * ويكون منه لدى الحمام بديل